You are here: Home

أنموذج مقترح لعلاج فرط الحركة وتشتت الانتباه وأَثرُه في التحصيـل الدراسـي

E-mail Print PDF


الباحثة
آسيا كاظم حماد الجنابي
بإشراف
أ.د. عفاف عبد الله الكاتب
2007م

إن فرط الحركة وتشتت الانتباه، هو اضطراب طفولي واسع الانتشار لا تقتصر أعراضه على حركات الجسم المفرطة، انما ترافقه خصائص سلوكية مثل التهور، والأندفاع، والقابلية للإثارة، وسهولة تشتت الانتباه.

وينتج عن هذا بالنسبة إلى التلاميذ ضعف في التحصيل الدراسي والثقة بالنفس فضلاً عن مشاكل سلوكية واجتماعية أخرى.
إن هذا الأضطراب ينتشر بين تلاميذ المدارس بنسبة (5-15%)، ويكون اكثر شيوعاً لدى الذكور منه لدى الإناث.

ومع أن عدداً من الأبحاث العلمية تناولت هذه الحالة، إلاّ أن ما غلب على هذه الأبحاث هو اهتمامها بوصف الحالة، وتأشير مدى انتشارها في أوساط التلاميذ، وما يترتب عليها من تأثيرات سلوكية معرقلة للعملية التربوية. كما أن أبحاثاً أخرى تناولتها تجريبياً ولكن من زوايا الإرشاد النفسي.

وهنا تكمن أهمية بحثنا في أنه سيجعل من التربية الرياضية اسلوباً أساسياً مضافاً إلى الأساليب المعتمدة في علاج هذه الحالة.
إن قناعة الباحثة باختيار هذا الموضوع جاء من خلال تجربة شخصية عاشتها بكل تفاصيلها، من حيث أعراضها، تطورها، وما ينتج عنها، ويقيناً أن صاحب التجربة يكون أقرب اليها من غيره، فيسعى بكل إهتمام الى التعمق في معرفة أبعادها بالإطلاع على ما قدّمه المختصون في دراستها. ولأن هذه الحالة بقيت قائمة في ذهنها، لذلك كانت جاهزة لكي تكون موضوعاً لبحثها.

لقد هدف البحث إلى:
1- وضع أنموذج مقترح لعلاج فرط الحركة وتشتت الأنتباه.
2- معرفة أثر الانموذج المقترح في:
• علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه.
• التحصيل الدراسي.
• تنمية الثقة بالنفس.

3- معرفة دلالة الفروق بين الجنسين في:
• فرط الحركة وتشتت الانتباه.
• التحصيل الدراسي.
• تنمية الثقة بالنفس.

وللتحقق من أهداف البحث افترضنا ما يأتي:
1- أن للانموذج المقترح أثر ذا دلالة إحصائية في:
• علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه.
• التحصيل الدراسي.
• الثقة بالنفس.

2- أن هناك فروقاً ذا دلالة إحصائية بين الجنسين في:
• فَرط الحركة وتشتت الأنتباه.
• التحصيل الدراسي.
• تنمية الثقة بالنفس.

أما فيما يخص الدراسات النظرية، فقد جاءت في مباحث عديدة تضمنت مفهوم فرط الحركة وتشتت الانتباه: الأسباب، والأعراض، والتشخيص، وطرائق المعالجة، فضلاً عن تناولها لخصائص النمو البدني والحركي للمرحلة الابتدائية الثانية، وتوضيح مفهوم التحصيل الدراسي، والثقة بالنفس، كما تم تناول الدراسات السابقة المشابهة.

وفي تناول إجراءات البحث الميدانية اتبعت الباحثة ما يأتي:
- استخدام المنهج الوصفي في المرحلة الأولى من العمل، والمنهج التجريبي في المرحلة الثانية.
- توصيف عينة البحث التي تكونت من (15) تلميذاً وتلميذة، بواقع (10) ذكور، و(5) أناث من تلاميذ الصف الخامس الابتدائي بمدرسة المنصور التأسيسية للعام الدراسي 2006-2007.

ولأجل تحديد وتشخيص العينة أستعمل ما يأتي:
- مقياس فرط الحركة وتشتت الانتباه للمعلمات.
- مقياس فرط الحركة وتشتت الانتباه للوالدين.
- الفحص الطبي.
- مقياس الثقة بالنفس.

شُرح الانموذج المقترح ووُضح ما يقوم عليه من استراتيجيات هي:
- استراتيجيات الإرشاد الأسري.
- استراتيجيات الإرشاد النفسي للتلميذ.
- استراتيجيات الارشاد الحركي للتلميذ.
وبخصوص الاختبارات القبلية فقد اعتمدت الباحثة درجات المقاييس السابقة، فضلاً عن درجات التحصيل الدراسي لامتحان نصف السنة.

وفيما يخص إجراءات تنفيذ الانموذج المقترح فقد تم من خلال ما يأتي:
- (12) جلسة ارشادية أسرية، بواقع جلستين في الأسبوع، تستغرق كل جلسة (40) دقيقة.
- (12) جلسة إرشادية نفسية للتلميذ بواقع جلستين في الأسبوع تستغرق كل جلسة (25) دقيقة.
- (24) جلسة إرشادية حركية للتلاميذ بواقع ثلاث جلسات في الاسبوع تستغرق كل جلسة (40) دقيقة.
وفيما يخص الاختبارات البعدية، فقد تمت إعادة الاختبارات القبلية نفسها، مع اعتماد درجات التحصيل الدراسي للفصل الثاني.

واستعملت الوسائل الاحصائية المناسبة لمعالجة البيانات، وبعد عرض النتائج وتحليلها ومناقشتها تم التوصل إلى الاستنتاجات الآتية:
1- إن الانموذج المقترح وما تضمنه من استراتيجيات إرشادية أسرية ونفسية وحركية للتلاميذ اثبتت فاعلية في:
• علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه.
• تنمية ثقة التلاميذ بانفسهم.
2- لم يؤثر الانموذج المقترح في التحصيل الدراسي.
3- ظهور فروق معنوية بين الجنسين في فرط الحركة وتشتت الانتباه ولمصلحة الذكور في الاختبار القبلي.
4- لم تظهر فروق معنوية بين الجنسين في:
• فرط الحركة وتشتت الانتباه في الاختبار البعدي.
• الثقة بالنفس في الاختبارين القبلي والبعدي.
• التحصيل الدراسي في الاختبارين القبلي والبعدي.

وفي ضوء الاستنتاجات وضعت التوصيات من خلال ثلاثة محاور هي:
1- الأسرة ودورها في استيعاب حالة الأبناء وتقبلها، ومعرفة أساليب التعامل مع الحالة للوصول إلى المساهمة في العلاج.
2- المدرسة ودورها في رعاية هؤلاء التلاميذ، والعناية بهم من خلال برامج تدريبية وإرشادية، واعتماد المعلمين لوسائل تعليمية تتناسب مع حالة هؤلاء التلاميذ، وتأكيد الاهتمام الجدي بدرس التربية الرياضية لما له من دور في اشباع حاجتهم إلى اللعب وتزويدهم بالمهارات الحركية.
3- الجهات ذات العلاقة، وذلك بتبني وزارة التربية للأنموذج المقترح، وتعميمه على معاهد التدريب ومعاهد المعلمين والمعلمات والمدارس الابتدائية، فضلاً عن دور الجهات الساندة الأخرى مثل وسائل الإعلام والصحة المدرسية.

Last Updated ( Wednesday, 15 September 2010 20:42 )